مقالات

الدكتور ابوزيد بيومي يكتب ..أصحاب المؤخرات الحمراء

كتب سيد ابوسيف 

بين فجاطة الوصولية وعُري الضمير: قراءة في مقال «الإنسان المؤخرة» للدكتور أبو زيد بيومي

​في زمنٍ أضحت فيه الغاية تبرر الوسيلة، واختُزلت فيه الكفاءة في قدرة الفرد على “القفز” والتسلق بغض النظر عن الوسيلة أو الثمن الأخلاقي،

يطرح الدكتور أبو زيد بيومي بأسلوبٍ ساخرٍ حاد ونقدٍ لاذع مقالاً يستحضر فيه رمزية طبيعية شديدة الدلالة.

 

​يجرد الكاتب المظاهر الزائفة للمجتمع النفعي، متتبعاً تشكّل ظاهرة “الإنسان الوصولي” الذي لا يبالي بسقوط ورق التوت عن عورات ضميره وعقله في سبيل الوصول إلى بغيته.

وبسردٍ يمزج بين التهكم الفلسفي والمواجهة المباشرة، يفكك المقال الحيل الشكلية والأساليب التدريبية التي تلجأ إليها هذه الفئة لتبرير انتهازيته

ا، متسائلاً عن المصير الذي يتجه إليه مجتمع تُسَلم فيه “المكتسبات” لمن أتقنوا فن الارتقاء بلا رصيد من قيم أو شرف.

واليكم نص المقال

ليس غريبا أن تتقافز القِرَدةُ عندما ترى ثمارا في مكان ما كشجرة أو نحوها، وليس غريبا أنها مع تسلقها نحو هدفها لا تبالي أن تكون مؤخراتها الحمراء العارية، أكثر ظهورا، وأشد وضوحا.  

ولكن الغريب هو أن تروق هذه الطريقة بعض أفراد مجتمعنا من بني البشر، فيقرروا أن يصلوا إلى أي ثمرة، حتى وإن أدّى ذلك إلى ظهور مؤخرة ضميرهم الحمراء. المهم أن يصلوا والسلام.

وبما أن هذه القِرَدة تعرف حقيقة نفسها تماما، فإنها تحاول أن تصل إلى صيغة توافقية، تريح بها ضمائرها، لتتمكن من ادعاء الفضيلة والشرف والكرامة مع الإبقاء على مؤخراتها عارية. وبعد أن تجد هذه الصيغة فإنها غالبا تعمد إلى حيل شكلية… من نظارات سوداء، أو سترات غالية، أو مكياج ذي ألوان زاهية، أو وجوه خشبية، أو أدوار مرسومة، أو أختام موسومة.

وقد تنجح هذه الحيل في مواراة مؤخرات الأبدان والوجوه، ولكنها غالبا ما لا تنفع في ستر مؤخرات الضمائر والعقول.

الضمائر النفعية 

إن الضمائر النفعية التي تنظر إلى الغاية فقط، لن تضيرها الطريقة التي تصل بها إلى غايتها، حتى وإن كانت هذه الطريقة تعتمد على كشف مؤخرة الضمير بألوانها الحمراء الزاهية. ولن يضيرها أن يرى الآخرون ذلك منها، بل يتطور الأمرعندها ليصبح سباقا في تكبير المؤخرات، وتلوينها، وإبرازها. بل وتلجأ هذه القِرَدة إلى هيئات متخصصة، تقوم بتدريبها ورعايتها. 

وهكذا تحل مؤخرة مكان أختها، وتسلم مؤخرة الراية لمؤخرة بعدها، المهم أن لا تخرج الثمرة بعيدا عن دائرة أصحاب المؤخرات الحمراء. ومن ثم يبقى المجتمع محاطا بثلة من النفعيين الذين يقومون بمهمتهم في إفساد الحياة، تحت رعاية أصحاب المؤخرات الكبرى، الذين سطروا منهجا في فن الوصولية، ذلك المنهج الذي يحمل عناوين ضمنية، من قبيل:

ـ كيف تصبح مؤخرة.

ـ القول السديد.. في العلاقة بين المؤخرة والتجديد.

ـ لوٍّن مؤخرتك … غيّر حياتك.

ـ المؤخرة الحمراء. ( دراسة في علم نفس الوصول).

ـ المؤخرة و الاحمرار .. ودورها في وصول الحمار.

ـ مقدمات في علم المؤخرات …

 

إن انتشار ظاهرة الإنسان المؤخرة يؤكد المثل القائل: “اللي اختشوا ماتوا”.

دكتور أبو زيد بيومي

– ( أبو زيد بيومي أحمد أبو زيد )

– عضو النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر .



* المؤهلات العلمية :



ــ دكتوراه ( أدب قديم ) 2009 ( كلية الآداب جامعة المنيا ) .

ــ ماجستير( دراسات أدبية ) 2002 ( كلية الآداب ـ جامعة حلوان ) .

📎 رابط مختصر للمقال: https://thenewsstreet.com/?p=15657

موضوعات ذات صلة

شريهان عنتر

الشيخ جمال فراج يكتب.. آيات الله في غزوة بدر الكبرى..في خطبة الجمعة

سيد ابوسيف

دكتور ابوزيد بيومي يكتب الأرانب تشوه الرسائل

سيد ابوسيف

مصر تستلهم من روح العاشر من رمضان قوة الإرادة

سيد ابوسيف

عندما يشتري الآباء الفشل لأبنائهم.. كيف تحولت مساعدة الطلاب على الغش إلى “واجب عائلي”

سيد ابوسيف

السماحة ..للسيدات فقط…

شريهان عنتر