أعلنت شركة عجيبة للبترول حفر 35 بئرا في حقول مليحة في بالصحراء الغربية لدعم إنتاج الغاز والبترول، خلال العام المالي الحالي 2026/2027 تمتد في الفترة منذ يوليو الماضي حتى نهاية يونيو المقبل.
وجاء ذلك خلال جولة للصحفيين لتفقد حقول مليحة بالصحراء الغربية، بحضور المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة
المعدنية والمهندس صلاح عبد الكريم رئيس هيئة البترول والمهندس سيد سليم رئيس شركة ايجاس، وحضور مسؤولي
شركة إيني،
وتواصل وزارة البترول تنفيذ خططها الاستراتيجية لتنمية حقل مليحة العميق بالصحراء الغربية، التابع لشركة عجيبة
للبترول بهدف تعزيز طاقة مصر الإنتاجية وتلبية مستهدفات القطاع للأعوام المقبلة.
وتتركز الجهود الحالية على استكمال نجاحات المرحلة الأولى والبدء في المرحلة الثانية باستثمارات ضخمة.
المرحلة الأولى: نجاحات الإنتاج والربط
انتهت المرحلة الأولى من تطوير حقل مليحة في سبتمبر 2023 بتكلفة استثمارية بلغت 26 مليون دولار.
ونجحت هذه المرحلة في ضخ كميات من الغاز الطبيعي تصل إلى 40 مليون قدم مكعب يوميًا، من خلال ربط مجمعات آبار
“أركيديا” و”فراميد” التابعة لشركة عجيبة للبترول بتسهيلات مجمع “شمس” ومحطة “السلام” التابعة لشركة خالدة.
المرحلة الثانية.. استثمارات بمليار دولار
ورصدت شركة “إيني” الإيطالية، المشغل الرئيسي للحقل، مليار دولار لتنفيذ المرحلة الثانية التي تستهدف التوسع في
أعمال البحث والاستكشاف.
وتتضمن هذه المرحلة إنشاء محطة جديدة لمعالجة الغاز بتكلفة 180 مليون دولار، بالإضافة إلى مد خط غاز بطول 130
كيلو مترًا وشبكة خطوط لربط 19 بئرًا جديدة، بالتعاون مع شركتي “بتروجت” و”شلمبرجيه”.
تاريخ حافل بالاكتشافات والاحتياطيات
ويعود تاريخ اكتشافات المنطقة إلى عام 1970، إلا أن الانطلاقة القوية بدأت في التسعينيات بدخول شركة “لوك أويل”
الروسية كشريك.
وشهد الحقل طفرة في عام 2018 مع تحقيق اكتشافات مهمة، حيث يقدر احتياطي الحقل حاليًا بنحو 5 ملايين برميل
مكافئ نفطي، مع قدرة إنتاجية تصل إلى 8500 برميل مكافئ يوميًا.
هيكل الملكية والشراكات الدولية
وتتولى شركة “إيني” الإيطالية تشغيل امتياز مليحة بحصة أغلبية تبلغ 76%، بينما تمتلك شركة
“لوك أويل” الروسية الحصة المتبقية البالغة 24%.
ويأتي ذلك التطوير في إطار اتفاقيات التزمت فيها الشركات العالمية بضخ استثمارات كبرى، لتعزيز
طاقة مصر الإنتاجية تمهيدًا لتصبح لاعبًا إقليميًا محوريًا في سوق الطاقة العالمي.

