حوادث

عروس النيل.. أمواج الفقد تنتظر معجزة الوداع الأخيرة..قصة مروة ..صور

كتبن هبه سعد 

على ضفاف النيل بحدائق المعادي، تعالت صرخات الأم المكلومة وهي تنتظر خروج جثمان ابنتها الشابة مروة.

​كانت الفرحة تملأ البيت استعداداً لزفاف قريب، لكن مياه النهر الغادرة خطفت الحلم في لحظة مأساوية.

​سقطت مروة مع صديقتها واثنين آخرين في قاع النهر، لتتحول زغاريد الفرح المُرتقب إلى نحيب ودعاء.

​نجحت فرق الإنقاذ النهري في انتشال جثامين الصديقة والشابين، بينما استمر البحث المضني عن جثمان العروس.

​تجمع أهالي المنطقة حول الأسرة المنكوبة، يواسون الأب المفجوع الذي لم يتوقف عن مناداة اسم ابنتها.

​وقفت الأم الشاحبة أمام المياه العميقة، تمسك بطرحة الزفاف البيضاء وتستنجد برحمة الله لتوديع طفلتها.

​مشهد يتفطر له القلب، يمتزج فيه سواد الحزن ببياض الفستان الذي لن ترتديه مروة أبداً.

​كلما طفت قطعة خشبية على السطح، ركض الجميع بأمل واهٍ لرؤية العروس وتكريمها بدفن يليق بها.

​كانت مروة تتمنى أن تزف إلى بيت زوجها، لكن القدر اختار لها زفافاً أبدياً تحت أمواج النيل.

​مرت الساعات ثقيلة كالجبال، والعيون شاخصة نحو المياه العكرة، تتطلع لمعجزة تريح قلوب أرهقها الانتظار.

​ساد الصمت بين الحاضرين، فلا صوت يعلو فوق انكسار القلوب وشعور الفقد الأليم الذي خيم على المكان.

​دعوات ترتفع إلى السماء بأن يلهم الله أهلها الصبر، وأن يخرج جسدها الطاهر لتستريح في مرقدها الأخير.

​تجلت قسوة الفراق في نبرات صوت الأخ، وهو ينظر للنهر متسائلاً كيف سرق أخته دون وداع.

​ستظل هذه الليلة الشاطئية الحزينة حفرت ألمها في ذاكرة حدائق المعادي، شاهدة على مأساة عروس النيل.

​ويبقى الأمل الأخير للأسرة المكسورة هو ضمة وداع أصلية تنتهي معها رحلة البحث المريرة في المياه.

📎 رابط مختصر للمقال: https://thenewsstreet.com/?p=16265

موضوعات ذات صلة

إصابة 6 أشخاص بتسمم غذائي عقب تناول وجبة كشري من مطعم بقرية سلامون طما

سيد ابوسيف

باب حديد ينهى حياة حارس شركة فى الصف

سيد ابوسيف

تصريح حسام حسن عن الام الشعب الفلسطيني تتصدر وسائل الإعلام العالمية

سيد ابوسيف

سقوط 3 أشخاص يزورون الأوراق الرسمية بالغربية

سيد ابوسيف

اعترافات المتهم تكشف كواليس سرقة شقة ببولاق الدكرور

سيد ابوسيف

الداخلية تضبط قضايا إتجار في النقد الأجنبي بقيمة 13 مليون جنيه خلال 24 ساعة

سيد ابوسيف