في مشهدٍ عكس التطور الهائل الذي تشهده منظومة الحماية المدنية، سطرت طائرات “الدرون” فصلاً جديداً من الكفاءة والاحترافية، بعدما شاركت لأول مرة في عمليات السيطرة على حريق هائل اندلع بمنطقة “الزرايب” في حي منشأة ناصر.
الحادث الذي بدأ كشرارة في أحد العقارات، سرعان ما تصاعدت ألسنة لهبه لتمتد إلى ثلاثة عقارات مجاورة، مهددة بكارثة في تلك المنطقة ذات الطبيعة العمرانية الخاصة، إلا أن التدخل السريع والاستعانة بالتقنيات الحديثة كانا حائط الصد الأول الذي منع تفاقم الأزمة.
لقد كانت طائرات الدرون بمثابة “العين الذكية” في قلب النيران، حيث سمحت لرجال الإطفاء الميدانيين برصد بؤر الاشتعال بدقة متناهية من الأعلى، وتوجيه سيارات الإطفاء وفرق الإنقاذ نحو النقاط الأكثر خطورة، ما ساهم في محاصرة النيران ومنع تمددها لمساحات أوسع.
هذا الاستخدام التقني المبتكر لم يكتفِ بتسريع وتيرة الإطفاء فحسب، بل وفر حماية قصوى للعناصر البشرية من خلال استكشاف المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها تقليدياً، وهو ما أثمر في النهاية عن إخماد الحريق بالكامل والانتقال لعمليات التبريد دون تسجيل إصابة واحدة أو حالة وفاة.
