منوعاتميديا

فيديو..أشعل مواقع التواصل بتلاوته.. كيف تحول “نور الريس” من مطرب مهرجانات إلى قارئ في “دولة التلاوة”؟

كتب سيد ابوسيف 

حين يتصدر اسمٌ ما منصات التواصل الاجتماعي ويطوي صفحات الماضي بجرأة ويقين، فلا بد أن خلفه قصة استثنائية تستوقف القلوب. لقد شغل ظهور مطرب المهرجانات المعتزل نور الريس مواقع التواصل الاجتماعي بأسره حين أطلّ عبر برنامج “دولة التلاوة”، محطماً الصورة النمطية ومبهراً المتابعين بصوته الخاشع؛ حيث فتح ظهوره باباً واسعاً للنقاش حول مدى صحة قراءته، وإتقانه لأحكام التلاوة، ودقة انتقالاته بين المقامات والألحان الصوتية. لم يكن مجرد ظهور عابر، بل كان تجسيداً لرحلة عودة صادقة وتوثيقاً لانتقال فريد من صخب المهرجانات إلى رحاب القرآن الكريم.

من العتمة إلى النور؛ رحلة النفس البشرية حين تهتز من أعماقها معلنةً العودة إلى الفطرة، ليست مجرد خطوة عابرة، بل هي قصة ميلاد جديد يولد فيه الإنسان من رحم التوبة. وفي مسابقة “دولة التلاوة”، كان هناك صوتٌ ينبض بالخشوع، صوتٌ لم يكن غريباً على الآذان، لكنه عاد هذه المرة يحمل أريج القرآن بعد أن سلك يوماً طريقاً آخر… إنه الشاب نور الريس.

 

في تصريحاته لبرنامج “مع الشباب” على قناة الرحمة، كشف نور عن محطات من رحلته التي تفيض بالعبرة والتأمل:

 

جذورٌ طيبة ونبتٌ أزهري

بدأت القصة في قرية منشية رضوان التابعة لمحافظة الجيزة؛ هناك حيث كبُر نور في أحضان أسرة بسيطة وحريصة على غرس قيم الخير والتمييز بين الحلال والحرام في قلوب أبنائها. كان لحاقُه بالتعليم الأزهري بمثابة البذرة الأولى التي غرست في وجدانه حب كتاب الله، وإن غابت عن بريقها السنين لبعض الوقت.

 

إغواء المال وضياع الطمأنينة

كما يحدث مع الكثيرين، استدرجته نبرات صوته الندية وثناء من حوله بأن “صوته جميل”، ليبحث عن الرزق والمال عبر بوابة أغاني المهرجانات. دخل ذلك العالم، واكتسب الشهرة والمال، لكن الثمن كان غالياً؛ فقد زالت السكينة، وغاب الرضا، ورغم كل شيء كان يفتقد تلك “الراحة النفسية” التي لا تُشترى بالمال ولا تُستبدل بالتصفيق.

 

نفحة رمضانية ورسالة صديق

تتجلى رحمة الله بعباده في تهيئة الأسباب؛ ففي أيام شهر رمضان المبارك، تنزلت النفحات وعزف صديق مخلص على وتر الإيمان في قلبه، فدعاه بشدة إلى ترك هذا الطريق والعودة إلى الله. كانت تلك الدعوة الصادقة هي الشرارة التي أوقدت في قلبه قرار الرحيل عن عالم الغناء.

 

موقف يُكتب بماء الذهب

عندما اتخذ نور خطوته الأولى وحادث المنتج الذي كان يتعاون معه لينهي رحلته الغنائية، حدث ما لم يكن يتوقعه. لم يجد من المنتج صدوداً ولا غضباً، بل سمع منه كلمات كانت كالتثبيت على الحق؛ إذ قال له المنتج: “إن صوتك طريقه القرآن والإنشاد”.

 

وحين أبدى نور قلقه وخجله من الأموال الباهظة التي أنفقها المنتج لإعداد أغانيه، جاءه الرد الذي ينم عن مروءة ونفحة خَيِّرة: “ولا يهمك.. امشي في طريق القرآن، وأنا أتحمل كل شيء”.

 

رسالة إلى كل قلب يطرق باب التوبة

إن قصة “نور الريس” هي رسالة لكل روح تائهة تشعر بالغربة في طُرقات الهوى؛ إن الله لا يغلق باباً في وجه من أقبل عليه.

مهما بلغت زينة الدنيا ومهما طال السير في الطريق الخطأ، تبقى لحظة الصدق مع النفس هي الفاصلة. التوبة ليست عجزاً ولا استسلاماً، بل هي شجاعة الفرار إلى الله، واستبدال الزائف بالباقي، وحين تترك شيئاً لله، يُعوضك الله بأعظم مما فقدت؛ يُبدل وحشة القلب بأنس القرآن، وقلق الرزق بسكينة الرضا.

فمن كان في قلبه بقية من حياء أو صوت يناديه بالعودة، فليعلم أن الله أفرح بتوبة عبده من المسافر العائد إلى أهله.. فقط خذ الخطوة، وستجد الأسباب تُسخَّر والأبواب تُفتح.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://thenewsstreet.com/?p=15626

موضوعات ذات صلة

فيديو..الماتادور يعزل “البرغوث” ويجرّد التانجو من مخالبه في ليلة بكاء سكالوني

سيد ابوسيف

سعر الريال القطرى اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025

سيد ابوسيف

فيديو..​بالطبل البلدي والمزمار.. أولياء الأمور يحتفلون بانتهاء امتحانات الثانوية العامة في سوهاج

سيد ابوسيف

بين الشاعر الدكتور مصطفى رجب واستاذه رجاء عيد ..مواقف لا تنسى

سيد ابوسيف

تصريح حسام حسن عن الام الشعب الفلسطيني تتصدر وسائل الإعلام العالمية

سيد ابوسيف

حماة الوطن بسوهاج ينظم ندوة تثقيفية للمراة لتوعية بمخاطر الأمية

سيد ابوسيف