حاز رجل الأعمال منصور عامر على اهتمام رواد السوشيال ميديا، عقب حلوله ضيفًا مع الإعلامية إسعاد يونس في برنامج «صاحبة السعادة»، المذاع على شاشة DMC، حيث كشف خلال الحلقة عن مواقف إنسانية لافتة من حياته، كان أبرزها شراؤه قطارًا لخدمة أبناء قريته، في خطوة عكست التزامه بالمسؤولية المجتمعية وحرصه على دعم البسطاء.

 

أكد رجل الأعمال منصور عامر، أنه قام بشراء قطار لحل مشكلات خاصة بأبناء قريته بمنطقة القناطر الخيرية بالقليوبية، موضحًا أن بداية الموضوع عندما اشتكى له بعض الأشخاص من صعوبة ذهاب الطلاب لجامعة عين شمس بسبب ارتفاع أسعار المواصلات، وأن الكثير من أسر الطلاب غير قادرين على توفير الأموال لأولادهم، فالكثير لا يلتزم بحضور المحاضرات.

وقال رجل الأعمال منصور عامر، خلال حواره ببرنامج “صاحبة السعادة” مع الإعلامية إسعاد يونس، إنه تواصل في هذا التوقيت مع وزير النقل محمد منصور، واقترح عليه شراء قطار من أجل إعادة تشغيل محطة القناطر بعد أن توقفت لمدة 20 عامًا.

رجل أعمال يشتري قطارا

وأوضح أنه علم من وزير النقل، قيمة القطار، واتفق على الشراء، وأن يهديه للوزارة من أجل تشغيل المحطة ومساعدة الطلاب، لكن الوزير طلب منه مهلة لمعرفة الإجراءات التي تتم من أجل التشغيل، وهل المحطة تستوعب العمل عليها أم لا، وهل الطريق مناسب للتشغيل.

وأضاف أن وزير النقل تواصل معه بعد 4 أيام من الاتصال الأول، وأعلن جاهزية الوزارة لتشغيل القطار، وبعد ذلك قام بتسديد قيمة القطار، والآن يتابع ما يقوم به هذا القطار، وأصبح القطار الواحد 20 قطارا، والجميع يستفيد من هذا القطار.  

 

تربية على العطاء والمبادرة

وخلال اللقاء، تحدث «منصور عامر»، عن نشأته وتجاربه الأولى، مشيرًا إلى أن انتماءه لقريته ظل حاضرًا في قراراته رغم نجاحه في عالم الاستثمار، موضحًا أن فكرة شراء القطار جاءت بعد معاناة أهالي القرية اليومية في التنقل، الأمر الذي دفعه للتدخل وتوفير وسيلة نقل آمنة ومنتظمة تخفف عنهم الأعباء عنهم.

وأكد «عامر»، أن العمل الخيري بالنسبة له ليس مجرد تبرعات، بل التزام حقيقي بتحسين حياة الناس، لافتًا إلى أن نجاح أي رجل أعمال لا يكتمل دون رد الجميل للمجتمع الذي خرج منه، مضيفًا أن سعادته الحقيقية تكمن في رؤية أثر ما يقدمه على حياة الآخرين، وليس في الأرقام أو الأرباح.

منصور عامر مع صاحبة السعادةمنصور عامر مع صاحبة السعادة

وقال «عامر»، إنه منذ طفولته كان لديه ميول مختلفة عن الأطفال الآخرين، إذ كان يبيع القوس والسهم بخمسة ساغ على البحر، مشيرًا إلى أن والده منحه ثقة غير عادية في اتخاذ قراراته وممارساته منذ الصغر، حتى في أمور مثل تغيير لون السيارة دون أي توبيخ.

والدته نموذج للقوة والكرم

وتابع «عامر»، أن والدته كانت شخصية قوية وراعية للقيم، حيث كانت تصطحبه معها للتسوق في شنطة مخصصة له، وكانت تقدم المال بسخاء للفقراء، مشيرًا إلى أن والده علمه قيمة الصدقة المخفية في البيع والشراء منذ صغره.

واستكمل أن والدته كانت تهتم بأفراد قريتهم بالكامل، مثل شراء الملابس للأطفال خلال عيد الفطر، وتجهيزها في غرفة خاصة مع إشراك العائلة في كتابة الأسماء على القماش قبل توزيعه، موضيفًا أن هذه التربية غرست فيه روح العطاء والمبادرة لمساعدة الآخرين، مثل مواقف مساعدته لبائع البطاطا.

والده رائد التعليم في القرية

وأشار« عامر»، إلى أن والده كان أول من دخل الجامعة في القرية وأنشأ مدارس ابتدائي وإعدادي وثانوي، متابعًا أنه كان يمنح أي طالب راغب في التعليم فرصة الدخول للجامعة على حسابه الشخصي، وهو ما يعكس التزام والديه بالتعليم والقيم الاجتماعية منذ سنوات طويلة.

كما تطرق الحديث إلى مسيرته المهنية، والتحديات التي واجهته في بداية طريقه، مشددًا على أهمية الاجتهاد والصبر والإيمان بالذات، وهي القيم التي حرص على ترسيخها في حديثه للشباب، داعيًا إياهم إلى عدم الاستسلام للظروف الصعبة.

وجاءت تصريحات منصور عامر محل إشادة واسعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا ما قام به نموذجًا يُحتذى به في دعم المجتمعات المحلية، مؤكدين أن الحلقة كشفت جانبًا إنسانيًا مختلفًا لرجل الأعمال بعيدًا عن عالم الأرقام والاستثمارات.