أكد الدكتور صلاح فوزي، عضو اللجنة التشريعية في مجلس النواب أن الجدل الذي شهده مجلس النواب حول مشروع قانون الإدارة المحلية يعكس حالة من الحراك الديمقراطي والوعي البرلماني، مشيرًا إلى أن المشروع في صيغته الحالية قد لا يكون جاهزًا للإقرار خلال دور الانعقاد الحالي.
مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية
وأوضح فوزي خلال تصريحات تليفزيونية، أن الحكومة تقدمت بمشروع القانون أكثر من مرة عبر فصول تشريعية سابقة، إلا أنه لم يتم التوافق عليه، مؤكدًا أن إعادة تقديمه تتم بشكل دستوري سليم وفقًا للائحة الداخلية للمجلس.
وأشار إلى أن المناقشات كشفت عن عدد من القضايا الخلافية، أبرزها:
النظام الانتخابي للمجالس المحلية
الجدل حول التعيين أو الانتخاب لرؤساء الوحدات المحلية
آليات تمثيل الفئات المختلفة مثل الشباب والمرأة والعمال
وانتقد فوزي مقترح تطبيق نظام الأغلبية النسبية في بعض المقاعد، معتبرًا أنه قد يثير إشكاليات دستورية معقدة تتعلق بتوزيع الأصوات والتمثيل العادل.
كما أوضح أن العاصمة الجديدة أصبحت ضمن النطاق الجغرافي لمحافظة القاهرة بقرار جمهوري، ما ينهي أي جدل دستوري بشأن تبعيتها.
وكشف عن اتفاق لجنة الإدارة المحلية على تشكيل لجنة موسعة تضم مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة
والنواب، مع عقد جلسات استماع للخبراء والمتخصصين، تمهيدًا للوصول إلى صيغة توافقية.
وفيما يتعلق بموعد إقرار القانون، رجّح فوزي تأجيله إلى دور الانعقاد المقبل، نظرًا لضيق الوقت وارتباط المجلس بمناقشة
الموازنة العامة للدولة.
كما صحح ما يتم تداوله بشأن حل المجالس المحلية، مؤكدًا أن حلها تم بحكم قضائي صادر في 2011 من محكمة
القضاء الإداري، وليس بقرار إداري.
واختتم بالتأكيد على أن المناقشات التي جرت داخل المجلس ستسهم في تحسين مشروع القانون، بما يواكب
متطلبات المرحلة ويعزز كفاءة الإدارة المحلية.
