تصاعدت التوترات السياسية والدبلوماسية بين الأرجنتين والمملكة المتحدة بشكل مفاجئ، وذلك بعد ساعات قليلة من فوز المنتخب الأرجنتيني على نظيره الإنجليزي بنتيجة 2-1 في نصف نهائي كأس العالم 2026 المقامة في أتلانتا.
إليك التفاصيل الكاملة لما حدث في البحر وعلى أرض الملعب:
1. الاتهامات الأرجنتينية والتحرك البحري
أعلن وزير الخارجية الأرجنتيني، بابلو كيرنو، عبر منصة “إكس” أن بلاده قدمت مذكرة احتجاج رسمية إلى السفارة البريطانية في بوينس آيرس.
- الاتهام الأرجنتيني: اتهمت الحكومة الأرجنتينية سفينة الدورية التابعة للبحرية الملكية البريطانية “HMS Medway” (المتمركزة عادةً في جزر فوكلاند) بالقيام بـ “توغل عسكري غير قانوني وغير مُنسق” داخل المياه الإقليمية الأرجنتينية قبالة سواحل مقاطعتي سانتا كروز وتييرا ديل فويغو.
- توقيت الإعلان: على الرغم من أن تحركات السفينة حدثت في وقت سابق من شهر يوليو، إلا أن وزير الخارجية الأرجنتيني اختار الإعلان عن هذا الاحتجاج الرسمي ونشر تفاصيله بعد ساعات قليلة من انتهاء مباراة كرة القدم.
2. الرد البريطاني والتبرير اللوجستي
من جانبها، سارعت الحكومة البريطانية إلى نفي الاتهامات الأرجنتينية بالانتهاك غير القانوني:
- مهمة روتينية: أكدت وزارة الدفاع البريطانية ورئاسة الوزراء أن السفينة كانت في مهمة لوجستية روتينية ومعلنة مسبقاً لدعم عمليات البحث العلمي البريطانية في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا).
- التنسيق المسبق: صرح المتحدث باسم الحكومة البريطانية بأنهم أبلغوا السلطات الأرجنتينية مسبقاً بأن السفينة ستعبر متجهة إلى ميناء بونتا أريناس في تشيلي في الفترة ما بين 5 و8 يوليو.
- المسار العملي: شددت بريطانيا على أن السفينة سلكت أقصر مسار عملي ممكن ومطابق تماماً للقانون الدولي البحري ومعايير السلامة الجوية والتشغيلية.
3. إشعال الأزمة داخل الملعب (لافتة الفوكلاند)
لم تقتصر الأزمة على البيانات السياسية؛ إذ استدعى لاعبو المنتخب الأرجنتيني الخلاف التاريخي فور إطلاق صافرة نهاية المباراة:
- عقب الفوز والتأهل، احتفل لاعبو الأرجنتين (ومن بينهم لاعبون ينشطون في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل ليساندرو مارتينيز وجيوفاني لو سيلسو) برفع
لافتة في الملعب كُتب عليها باللغة الإسبانية: “Las Malvinas son Argentinas” (جزر الفوكلاند أرجنتينية).
).
- أثارت هذه اللافتة غضباً واسعاً في الأوساط البريطانية، حيث طالب وزير الأعمال البريطاني،
- بيتر كايل، الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بفتح تحقيق رسمي في الواقعة، نظراً لأن قوانين الفيفا تمنع منعاً باتاً رفع شعارات أو لافتات ذات طابع سياسي داخل الملاعب.
4. تعليق دقيق من الحكومة البريطانية
في تعليق يمزج بين كرة القدم والسياسة السيادية، صرح المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر صباح الخميس قائلاً:
”قد لا تكون كأس العالم من نصيبنا هذه المرة، ولكن جزر فوكلاند بالتأكيد بريطانية.
موقفنا لم يتغير والتزامنا تجاه حق سكان الجزر في تقرير مصيرهم لن يتزعزع”.
