شهدت الساحة السياسية الدولية تحركات دبلوماسية مكثفة للغاية ومفاجئة تصدرتها مكالمة هاتفية مطولة جمعت بين الرئيسين دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. واستمرت هذه المحادثة الثنائية الهامة لمدة ساعة وخمس وعشرين دقيقة كاملة وسط ترقب ومتابعة دولية واسعة.
وحسب ما أعلنه الكرملين ببيان رسمي فقد اتسمت هذه المكالمة الهاتفية بأنها كانت عملية وبناءة للغاية بين الجانبين. وافتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حديثه بتقديم التهنئة لترامب بمناسبة الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية. كما أشار بوتين خلال الاتصال التاريخي إلى مساهمة روسيا المباشرة في تطور واستقلال الدولة الأميركية عبر العصور.
وشدد الزعيمان في المحادثة على أهمية احترام ومراعاة التاريخ المشترك الممتد بين عاصمتي القرار موسكو وواشنطن. ونوه الطرفان بخصوصية التحالف القوي والمميز الذي جمع البلدين معاً إبان فترات الحرب العالمية الثانية السابقة.
وجاء ملف الأزمة الأوكرانية وتطورات الحرب الحالية على رأس قائمة النقاط والموضوعات التي ناقشها الرئيسان بدقة. وبحث الجانبان بشكل موسع كافة الفرص المتاحة والممكنة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة للأزمة. كما تطرق الحديث الثنائي إلى ترتيبات مشاركة ترامب المرتقبة في فعاليات قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وفي سياق متصل برز تفصيل لافت يشير إلى قيام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالاتصال بترامب أيضاً. وجاء اتصال زيلينسكي السريع استباقاً للمكالمة الروسية مما يعكس بدء التحركات السياسية العنيفة قبل انطلاق قمة الناتو.
