أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة، بإلغاء جولة المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كان من المقرر عقدها هذا الأسبوع في سويسرا، وذلك على خلفية التطورات الميدانية المتسارعة وتجدد أعمال القتال في المنطقة.
انتكاسة للمسار الدبلوماسي وخفض التصعيد
وذكرت الصحيفة أن هذا الإلغاء المفاجئ يمثل انتكاسة قوية للجهود الدولية والإقليمية التي بذلتها أطراف وسيطة على مدار الأسابيع الماضية، بهدف فتح قنوات اتصال مباشرة أو غير مباشرة بين واشنطن وطهران لبحث ملفات الأمن الإقليمي العالقة.
وجاء قرار التعليق في ظل مؤشرات ميدانية فرضت نفسها على جدول الأعمال، وتلخصت أبرز أبعادها في النقاط التالية:
- تجدد القتال والمواجهات: اندلاع جولة جديدة من التصعيد العسكري الميداني، مما أدى إلى انهيار التفاهمات الأولية التي بُنيت عليها مبادرة الحوار.
- غياب الأجواء التمهيدية: رأت الأطراف المعنية أن استمرار العمليات العسكرية يحرم الوفود التفاوضية من الغطاء السياسي اللازم لإنجاح جولة المحادثات.
- تعقّد ملفات التفاوض: فرضت التطورات الميدانية الأخيرة شروطاً ومعادلات جديدة جعلت من الصعب الجلوس على طاولة المفاوضات في الوقت الراهن دون مراجعة المواقف المسبقة.
سويسرا.. ساحة الوساطة التقليدية المغلقة مؤقتاً
تُعد سويسرا القناة الدبلوماسية التاريخية والرئيسية لرعاية المصالح والمفاوضات بين واشنطن وطهران منذ عقود، وكان يُعول على لقاء هذا الأسبوع لصياغة إطار عمل يمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع نطاقاً.
وحتى خطوط التحرير الحالية، لم يصدر أي تعليق رسمي تأكيدي أو نفي من قِبل البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الإيرانية بشأن تفاصيل الإلغاء التي أوردتها الصحيفة الأمريكية.
