غابة المحليات.. حين يصبح “التصالح” وسيلة للابتزاز!
بقلم: الإعلامية شريهان عنتر
إذا كانت القرارات الكبرى تُرهق المواطن، فإن القرارات “التنفيذية” في المحليات والوحدات المحلية هي التي تقتله يومياً. ملف “العدادات الكودية” وقوانين “التصالح” أصبحا مرادفاً لـ “المهزلة” في أذهان الكثيرين.
المواطن يقف اليوم تائهاً أمام أجهزة المدن والأحياء، لا يعرف ما المطلوب منه بالضبط، بينما وجد بعض الموظفين -ممن ضعفت نفوسهم- في هذه الحالة من التخبط فرصةً ذهبية للابتزاز. كيف يعقل أن يتحول إجراء يهدف لضبط العمران إلى وسيلة لـ “الاستغلال البشع” للمواطن البسيط؟
إننا نطالب بفتح ملف المحليات على مصراعيه؛ فالمطلوب ليس مجرد تحصيل الرسوم، بل توفير “بيئة إدارية نظيفة” تحمي المواطن من تغول البيروقراطية. نحن بحاجة إلى رقابة صارمة، ومحاسبة فورية لكل من يتلاعب بمصالح الناس، فالقانون وُجد لخدمة المواطن، لا ليكون سيفاً مسلطاً عليه بأيدي بعض المرتشين.
