في طفرة صحية غير مسبوقة تعكس نجاح المبادرات القومية والرئاسية في قطاع الصحة، كشفت أحدث بيانات مرصد السرطان العالمي (GLOBOCAN) عن انخفاض ملحوظ في إجمالي عدد الإصابات والوفيات الناتجة عن الأورام السرطانية في مصر، مدفوعاً بالتراجع التاريخي لأورام الكبد والمثانة بعد القضاء على “فيروس سي” ومرض “البلهارسيا”.
📉 انخفاض الإصابات والوفيات
وحسب الأرقام الرسمية المقارنة بين عامي 2022 و2024، سجلت مصر انخفاضاً في إجمالي الإصابات الجديدة بنسبة 8.8%، حيث تراجعت الأعداد من 150,578 حالة في عام 2022 إلى 137,390 حالة في عام 2024.
ولم يتوقف التراجع عند معدلات الإصابة فقط، بل شهدت حالات الوفيات هبوطاً حاداً بنسبة 15.5%، لتسجل 80,512 حالة وفاة في عام 2024 مقارنة بـ 95,275 حالة في عام 2022، مما يؤكد تطور البرامج العلاجية والرعاية الصحية وفحص الأورام.
🔄 تحول خريطة الأورام الأكثر شيوعاً
وأحدثت الطفرة الصحية تغييراً جذرياً في ترتيب الأورام الأكثر شيوعاً في الشارع المصري؛
فبعد أن كان “سرطان الكبد” يحتل المرتبة الثانية عالمياً ومحلياً في عام 2022 كأحد أكبر المهددات لصحة المصريين،
تراجع إلى المرتبة الثالثة في عام 2024،
تاركاً المركز الثاني لسرطان البروستاتا،
بينما استقر سرطان الثدي في المرتبة الأولى كأكثر الأورام شيوعاً.
كما تراجع سرطان القولون إلى المركز الرابع، يليه سرطان المثانة في المركز الخامس.
🛡️ أسباب التراجع الثوري
وأرجع خبراء الصحة هذا التراجع التاريخي إلى أربعة عوامل رئيسية قادتها الدولة المصرية في السنوات الأخيرة، وهي:
- النجاح الساحق في القضاء على فيروس سي الذي كان المسبب الأول لتليف وسرطان الكبد.
- تجفيف منابع مرض البلهارسيا المتسبب التاريخي في أورام المثانة.
- التوسع في حملات الكشف المبكر عن الأورام (مثل مبادرة دعم صحة المرأة المصرية).
- تطور برامج العلاج المجاني وتحديث البروتوكولات الطبية في مراكز الأورام الحكومية.
وتؤكد المؤشرات أن “الكشف المبكر ينقذ حياة”، وأن الاستثمار في المنظومة الوقائية بات يؤتي ثماره لحماية أجساد المصريين وتخفيف العبء عن كاهل المنظومة العلاجية.
