كتبت هبه سعد
خيم الحزن والوجوم على محافظة الإسماعيلية إثر حادث مروري أليم على طريق “الدواوديس”، أسفر عن وفاة أكثر من 17 عاملاً وإصابة نحو 30 آخرين، أثناء توجههم إلى أعمالهم طلباً للرزق.
وفي مشاهد مأساوية أمام المستشفى ومغسلة الجثامين، وقف أب مكلوم في حالة ذهول وصدمة وهو ينهي إجراءات استلام جثامين أبنائه الستة الذين قضوا جميعاً في الحادث، وهم: آدم، ورضا، والسيد، ومحمد، وعيد، وأحمد.
ونقل شهود عيان حالة الذهول التي تملكت الأب أثناء استلام الجثامين، حيث ردد بكلمات تحبس الأنفاس: “عيالي كلهم راحوا.. 6 إخوات راحت أرواحهم في ثانية.. بيتي اتخرب وخلي من حسهم”.
وتعود تفاصيل الحادث إلى تصادم مروع أدى إلى نقل العشرات من المصابين والوفيات إلى المستشفيات القريبة، فيما تحولت المنطقة إلى حالة من الحداد الشامل وسط مطالبات أهالي الضحايا بالتحقيق في ملابسات الحادث وتوفير سبل الأمان على الطريق للحد من حوادث الطرق المتكررة.
ولا تزال صرخات أمهات الضحايا تطارد غبار الطريق، بينما يخيم صمت مأساوي على منازل وشوارع اتُشحت بالسواد حزناً على الفقد.
