بقلم نورالدين ليتو
ليس عيبًا على الإطلاق أن يحمل الإنسان بين جنباته شغفًا بنادٍ رياضي، أو أن ينخرط في مناكفات دافئة ومزاح خفيف مع الأهل والأصدقاء في مساحات تشجيع كرة القدم؛ فالرياضة في أصلها مساحة للتفريغ والترويح.
لكن حين يتداخل هذا الشغف الرياضي مع “الزي الرسمي” للداعية والإمام، يتغير وجه المعادلة تمامًا؛ فالعمامة الأزهرية ليست مجرد ثوب تقليدي، بل هي رمز لمؤسسة دينية عريقة لها قدرها العظيم ووقارها المهيب في نفوس الملايين.
فيديو التعصب يشعل التواصل الاجتماعي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الصدمة وردود الفعل الغاضبة عقب تداول مقطع مصور يظهر فيه أحد أئمة وزارة الأوقاف وهو يقف بالزي الأزهري أمام مقري نادٍ الزمالك ، مُوجهًا حديثه في شأن كروي بعيد كل البعد عن رسالته الدعوية. ولم يقف الأمر عند حدود الانتماء، بل تجاوز ذلك إلى أسلوب انطوى على سخرية واضحة من الناديالأهلي،
مما أثار موجة من الاستهجان والاستنكار بين المتابعين الذين رأوا في ذلك إساءة للهيبة التي ينبغي أن يتحلى بها رجال الدين.

تحرك عاجل من “الأوقاف” لحماية الوقار
أمام هذه الحالة من الغضب الجماهيري، تحركت وزارة الأوقاف سريعًا؛
حيث تابعت باهتمام بالغ المقطع المصور وتداعياته.
وبناءً عليه، قررت الوزارة فتح تحقيق عاجل وموسع في الواقعة، لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية الحاسمة حيال الإمام.
وأكدت الوزارة أن هذا القرار يأتي حمايةً وصونًا للصورة العامة ومكانة الأئمة، وحفاظًا على وقار الزي الأزهري الذي يمثل رسالة سامية تدعو للمودة والمؤاخاة، لا للنَبْز والسخرية والتعصب الكروي.
