كتب سيد ابوسيف
نشر مؤخرا الشاعر والادبب عضو احاد الكتاب الدكتور ابوزيد بيوم قصيدته الجديدة
حِينَ يَنْتَشِرُ الجَرَاد
حِينَ يَنْتَشِرُ الجَرَادُ فَأَيْقِنُوا
أَنَّ قَحْطَاً سَوْفَ يَأْكُلُ مَا تَبَقَّى
مِنْ كَرَامَتِكُم جَمِيعَا
سَوْفَ تَذْرُوكُم رِيَاحٌ
إِذْ رَأَتْكُم دَائِمَاً ذَرَّاً مُطِيعَا
إِذْ رَأَتْكُم …
والجَرَادُ يسوقكم جَمْعَاً قَطِيعَا
سَوْفَ يَعْلُو أَلْفُ بُوقٍ أَنْ أَطِيعُوا
فَالجَرَادُ سَيَصْطَفِيكُم …
فاصْطَفُوا مِنْ بينِكُم رَأسَاً رقيعَاً
أَلْف بُوقٍ .. كَيْ يُنَادِي
فادْخُلُوا دِينَ الجَرَادِ .. فَدِينُهُ
سَوْفَ يَأْتِي بين أتْبَاعٍ شَفِيعَا
حِينَ يَنْتَشِرُ الجَرَادُ فَسَوْفَ يَهْوِي
كُلُّ حَقٍّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ صَرِيعَاً
قُلْ فَسِيرُوا ….
قُلْ فَثُورُوا فِي وُجُوهِ الزَّاحِفِين فإنَّهُم
مَحْضُ وَهْمٍ خَبَّأوا قلباً وَضِيعَا
لا تُبَالُوا مِن جُمُوعِ الهَالِكِينَ لأنَّهُم
حِينَ بَاعُوا للجَرَاد فَقَدْ أَبَوْا إلا خُضوعَا
فَالبَصَائر إن تَأَبَّتْ شَيَّدَتْ سدّاً مَنِيعَاً
فاتْرُكُوهُم كَيفَ شَاءُوا
فالجَرَادُ لَسَوْفُ يُحْسِنُ
فِيْ مَصَارِعِهِمْ صَنِيعَا
اتْرُكُوهُم ….
فالنِّهَايَةُ سَوْفَ تَأْتِيهِم سَرِيْعَا
رؤية نقذية:
تأتي قصيدة «حِينَ يَنْتَشِرُ الجَرَاد» للشاعر الدكتور أبو زيد بيومي لتؤكد على الدور التاريخي والأخلاقي للشاعر كحارس للبصيرة والكرامة.
يعتمد النص على بناء درامي ينقل القارئ من حالة المشاهدة والتحذير من الخطر الداهم (القحط والخنوع)، إلى مرحلة التحريض الإيجابي واستنفار الهمم للثورة في وجه الزحف المزيف. إنها صرخة أدبية تراهن على وعي الإنسان وتؤكد أن قوى الزيف مهما استشرت وتسلحت بالأبواق، تبقى محض وهمٍ ينهار أمام البصائر الحرة والمواقف الصلبة.
