بقلم هبه سعد
نائب رئيس مجلس الإدارة
شهادة اعتزاز بأكاديمية تميزت في قراءة الواقع الرقمي»
بكلمات ملؤها الفخر بطلابه المتميزين، توقف الأستاذ الدكتور صابر حارص عند رسالة الماجستير التي ناقشها مؤخراً بجامعة سوهاج لصديقتي الباحثة عبير محمد حمزة؛ حيث قدمت الدراسة رؤية علمية عميقة لرصد تحولات العمل الخيري وصعود “المايسترو الرقمي” في توجيه التكافل الاجتماعي.
وهذا نص ما كتبه أستاذنا الدكتور صابر حارص :-
في دراسة ماجستير سعدت بمناقشتها بقسم الإعلام بجامعة سوهاج للباحثة عبير محمد حمزة وحصلت عليها بتقدير ممتاز: تبين أن شبكات التواصل الاجتماعي تتحول من منصات للتضامن العاطفي والانساني إلى مؤسسات تشغيلية للتكافل الاجتماعي دون أن ننتبه إلى تنظيم هذا العمل العشوائي في كثير من جوانبه إلى عمل إعلامي وحملات ومبادرات تكافل فاعلة تقف بجوار الدولة والمجتمع
جاءت الرسالة بعنوان
“دور شبكات التواصل الاجتماعي في تحقيق التضامن والتكافل الاجتماعي”
وسلطت الضوء على التحولات الجوهرية في أنماط العمل الخيري والتطوعي في العصر الرقمي، مؤكدة أن منصات التواصل أصبحت تصنع واقعاً ملموساً وتتداخل في صميم الحياة اليومية للمواطنين
أُشرف على الدراسة كلا من الأستاذ الدكتور أحمد حسين محمدين أستاذ الصحافة بجامعة سوهاج، والأستاذ الدكتور صابر محمد عبد ربه أستاذ علم الاجتماع بجامعة سوهاج
وشاركت في مناقشة الرسالة الذي ترأسها الأستاذ الدكتور عبد الرحيم محمود أبو كريشة، أستاذ وعميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية الأسبق
استقصاء٤٠٠ عينة
وقد استقصت الدراسة 400 من المتابعين لهذا المحتوى التضامني ومبادرات التكافل بطريقة عمدية حتى يمكن تقييم الدور الفعلي الذي تقوم به السوشيال ميديا في تحقيق التضامن المؤدي إلى تكافل
وأكدت الدراسة أن العمل الخيري في العصر الرقمي لم يعد بحاجة إلى هياكل إدارية معقدة أو إجراءات بيروقراطية مطولة لكي يرى النور، بل تكفي مبادرة صادقة من مستخدم نشط يطرح قضية إنسانية ليتحقق التفاعل والدعم المطلوب
وأن_شبكات التواصل الاجتماعي قد تجاوزت مربع “التنظير العاطفي” لتتحول إلى منصات تشغيلية تتدخل في صميم الحياة اليومية وتعزيز المشاركة المجتمعية التطوعية بنسبة 87%
“المايسترو الرقمي”
وأظهرت النتائج أيضا صعود “المايسترو الرقمي” كمراكز قوى جديدة داخل شبكات التواصل تمثلت في المؤثرين وقادة الرأي الرقميين، الذين نجحوا في استثمار موقعهم الاستراتيجي داخل الشبكات لتحويل التعاطف الفردي المشتت إلى طاقة جماعية منظمة، وبذلك مارس المؤثرون دور “المايسترو” الذي يضبط إيقاع التبرعات وحملات الدعم ويوجه بوصلة الرأي العام نحو بؤر الاحتياج الحقيقية
كما أبرزت الدراسة دوراً رقابياً وتوجيهياً للمؤثرين الرقميبن لم يقتصر على جمع التبرعات بل حرصوا غالباً على توثيق لحظات تسليم المساعدات وإنجاز المشاريع الخيرية، مما خلق نوعا من الشفافية الذي انعكس على الثقة المتينة بين الجمهور والعمل التطوعي، وهو ما أقر به 88% تقريباً من أفراد العينة
توصيات
وأوصت الدراسة بتحصين العمل التكافلي ضد الاحتيال الرقمي وعمليات النصب والخداع، ورفع منسوب الثقة في المبادرات الفردية بتطوير تطبيقات مصغرة وبوابات دفع إلكترونيه تتيح تتبع مسار التبرعات من المصدر إلي المستفيد، مع إصدار تقارير دورية آلية لتعزيز الموثوقية كع الجمهور..






