كشفت وثيقة تاريخية نادرة عن إحصاء دقيق وموثق لأوائل قراء القرآن الكريم الذين اعتمدتهم الإذاعة المصرية خلال سنوات انطلاقها الأولى،
الممتدة من 30 مايو 1934 حتى 31 مايو 1937.
الإحصاء، الذي أعده ونشره المستشار هشام فاروق، رئيس محكمة الاستئناف،
يسلط الضوء على صفحة مطوية من تاريخ التلاوة في مصر.
وتبرز الوثيقة مفاجأة تاريخية تمثلت في الحضور الرسمي القوي للشيخات والقارئات السيدات عبر أثير الإذاعة جنباً إلى جنب مع كبار أئمة التلاوة، وذلك قبل توقف مشاركة المرأة في التلاوات الإذاعية لاحقاً.
وشهدت تلك الفترة مشاركة أربع قارئات بارزات، افتتحتهن الشيخة منيرة عبده التي سجلت أولى قراءاتها في 19 نوفمبر 1934،
تلتها الشيخة كريمة العدلية في 26 أغسطس 1935، ثم الشيخة خوجة إسماعيل في 19 أبريل 1936، وأخيراً الشيخة وهيبة سالم في 16 مايو 1937.
كما وثقت المخطوطة التاريخية التواريخ الدقيقة لأولى تلاوات عمالقة وأعلام المدرسة المصرية في التلاوة عبر أثير الإذاعة؛
حيث افتتح الشيخ محمد رفعت شريط القراءات في يوم تدشين الإذاعة الرسمي في 31 مايو 1934،
ليلحق به نخب من القراء ومنهم الشيخ محمد الصايم، والشيخ محمد السيسي، والشيخ علي حزين، والشيخ طه الفشني، والشيخ محمد الصيفي، والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، والشيخ محمد سلامة، والشيخ عبد العظيم زاهر.
وتعد هذه الصفحة الإرشيفية سجلاً نادراً يوثق مرحلة التأسيس الأولى لمدارس التلاوة المصرية،
ويرصد التنوع الفكري والثقافي الذي صاحب نشأة الإذاعة الوطنية في ثلاثينيات القرن الماضي.
