أثار التباين بين مدة عقد النجم الدولي المصري محمد صلاح مع نادي طرابزون سبور التركي (الممتد لموسمين) وبين المدة المسجلة في طلب الإقامة المنسوب له (سنة وأربعة أشهر) تساؤلات واسعة في الأوساط الرياضية حول الأسباب القانونية والإدارية وراء هذا الاختلاف.
وبالتحليل التنظيمي واللائحي لقوانين الإقامة والعمل الخاصة بالرياضيين المحترفين في تركيا، تبين أن هذا الفارق يعود لأسباب إجرائية بحتة تلزم بها إدارة الهجرة التركية المتقدمين:
- شرط مدة جواز السفر:
- تنص اللوائح التركية على ألا تتجاوز مدة الإقامة الممنوحة تاريخ انتهاء جواز السفر مطروحاً منه 60 يوماً. وبالنظر لتاريخ انتهاء جواز صلاح (فبراير 2028)، فإن أقصى مدة إقامة يُسمح بطلبها قانوناً في الوقت الحالي تنتهي في ديسمبر 2027، على أن يتم تمديدها تلقائياً فور تجديد الجواز ليغطي كامل مدة العقد.
- آلية التجديد الدوري:
- تعتمد السلطات التركية نظام منح الإقامة الأولى للرياضيين الأجانب لفترة أولية، ثم تجديدها دورياً (Uzatma) استناداً إلى عقد العمل الرسمي، بدلاً من إعطاء إقامة كاملة المدة دفعة واحدة.
- فصل الإقامة عن تصريح المشاركة:
- الاستمارة المتداولة هي إجراء وثائقي للتواجد القانوني في البلاد، بينما يتطلب خوض المباريات الرسمية إصدار «تصريح عمل رياضي» منفصل من وزارة العمل والضمان الاجتماعي (ÇSGB) بالتنسيق مع الاتحاد التركي لكرة القدم (TFF).
- الرسوم والالتزامات المالية:
- المبالغ المذكورة بالطلب (1,582.88 ليرة) هي رسوم إدارية سدادية لإدارة الهجرة، ولا تؤثر على الالتزامات الضريبية الخاصة بعقد اللاعب وراتبه مع النادي.
بهذا التوضيح الإجرائي، يتبين أن الاختلاف في التواريخ ليس خللاً في الاتفاق ولا مؤشراً على تقليص مدة العقد، بل تطبيق حرفي للإجراءات الإدارية المتبعة في الجمهورية التركية.
📎 رابط مختصر للمقال:
https://thenewsstreet.com/?p=16272
