في خطوة تصعيدية لفرض هيبة الدولة وحماية المال العام، أصدر اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، توجيهات مشددة وقرارات حاسمة تستهدف مراجعة شاملة لملفات البناء، والتصالح، وتقنين أوضاع أراضي الدولة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة لا تقبل التهاون في الحقوق العامة.
لجنة عاجلة للمراجعة الميدانية
تضمن القرار تشكيل لجنة موسعة ومتخصصة تضم في عضويتها خبراء وكوادر إدارية وفنية، تتولى مهام الفحص الدقيق والتحقق من كافة ملفات “منظومة المتغيرات المكانية”. وتم تكليف هذه اللجنة بمراجعة كل ملف على حدة، ومطابقة البيانات الورقية بالواقع الفعلي على الأرض، للتأكد من سلامة كافة الإجراءات ومدى توافقها مع القوانين والقرارات الوزارية المنظمة.
”لا تهاون مع المقصرين”
وفي تصريحات عكست نهجاً إدارياً صارماً، وجه اللواء طارق راشد رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى كافة القيادات التنفيذية والعاملين في المراكز والمدن والقرى التابعة للمحافظة، قائلاً: «المقصرون لن يفلتوا من العقاب».
وأكد المحافظ أن أي تهاون أو إهمال في التعامل مع ملفات الدولة الحساسة سيُقابل بإحالة المسؤولين فوراً إلى التحقيق القانوني، مشدداً على ضرورة أن يكون الأداء الإداري على قدر المسؤولية الوطنية.
أهداف استراتيجية
تأتي هذه التحركات في إطار تنفيذ توجيهات الدولة المصرية بـ:
- الحفاظ على الرقعة الزراعية: والحد من ظاهرة البناء العشوائي.
- إحكام الرقابة: على مخالفات البناء ومنع التعديات على أراضي الدولة.
- ترسيخ سيادة القانون: من خلال الشفافية في إجراءات التصالح والتقنين لضمان حقوق الدولة والمواطنين على حد سواء.
تقارير دورية للمتابعة
وقد ألزم المحافظ اللجنة بتقديم تقارير دورية تتسم بالشفافية والوضوح، تتضمن موقف التعامل مع الملفات الثلاثة (المتغيرات المكانية، تقنين الأراضي، التصالح)، مع توضيح الإجراءات القانونية المتخذة والنتائج المحققة على أرض الواقع، لضمان استمرارية المتابعة حتى الانتهاء من كافة الملفات العالقة.
تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية المحافظة لضبط منظومة العمران وتحقيق الانضباط الإداري، بما يخدم التنمية المستدامة في كافة أنحاء محافظة سوهاج.
