قرر مكتب مجلس النواب، وفقاً للإجراءات الدستورية واللائحية المعمول بها، حفظ الطلب المقدم من السيد المستشار النائب العام بشأن الإذن برفع الحصانة البرلمانية عن أحد أعضاء المجلس لاتخاذ إجراءات التحقيق القضائي معه، وذلك دون الإفصاح عن هوية النائب المعني أو تفاصيل القضية المثارة.
أسباب وخلفيات قرار الحفظ البرلماني:
جاء قرار المجلس بالحفظ بعد دراسة الطلب وفحصه من الناحية القانونية والدستورية، حيث استند القرار إلى القواعد الحاكمة للعمل البرلماني:
-
- انتفاء الشروط الموضوعية: تبين بعد المراجعة القانونية عدم توافر العناصر الجوهرية التي تستوجب رفع الحصانة في هذه المرحلة، أو وجود شبهة كيدية في البلاغ المحال ضد النائب.
- الالتزام بالسرية وحماية الأعضاء: حرصت رئاسة المجلس على عدم ذكر اسم النائب، التزاماً بالتقاليد البرلمانية الصارمة التي تحافظ على الكيان القانوني والأدبي للأعضاء طالما لم يثبت وجه قطعي لإدانة العضو أو لم يأذن المجلس صراحة بالتحقيق.
- طبيعة الحصانة الدستورية: جدد المجلس تأكيده على أن الحصانة البرلمانية ليست امتيازاً شخصياً، بل هي سياج دستوري يهدف إلى تمكين النائب من أداء واجباته الرقابية والتشريعية بحرية واستقلالية كاملة.
ملاحظة لائحية: وفقاً للائحة الداخلية لمجلس النواب، يُقدم طلب رفع الحصانة من النائب العام إلى رئيس المجلس، حيث يُحال مباشرة إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لبحثه وإعداد تقرير مفصل عنه، ويكون دور اللجنة محصوراً في بحث مدى “كيدية” الدعوى من عدمه، دون التطرق إلى موضوع الفحص القضائي نفسه، ليتخذ المجلس بعدها قراره النهائي إما بالإذن أو الحفظ.
