مقالات

الغربة…..أكذوبة الملعقة الذهبية

 

 

 

قديما ..كانوا يقولون (الأب سافر،ليأتي لأبنائه بالملعقة الذهب )فقد كان السفر يعني مستقبل أفضل وبيت أوسع وتعليم متميز او بمعنى أدق السفر كان يعني الرفاهية

أما اليوم…فلا ملاعق ذهب ولا نحاس ،،فكل ما في الأمر أن العمر يضيع في تغطية المصاريف الأساسية التي تزيد يوما بعد يوم بدون رفاهية 

الزوجة تدير بيتا بلا قائد هي الأم والأب والمعلمة والمحاسبة التي شغلها الأول والأخير كيف توازن بين مصاريف المدرسة والدروس والعلاج والمواصلات والكهرباء والأكل والملابس … وهكذا

وفي أخر الشهر ترسل للزوج قائمة الحسابات كما ترسل له صور الأبناء 

ضحكتها صارت مجاملة وقوتها صارت واجب لابد منه فلا لديها خيار أخر

الأبناء ..يكبرون على الغياب كانوا ينتظرون الهدايا فكبروا وصاروا ينتظرون الحوالة 

كبروا على مكالمة الفيديو التي أصبحت المنفس الوحيد كي يتذكروا ملامحهم بعضها البعض 

والأب لا يعرف طباع أولاده الا من شكوى الام .  

المسافة لا تقتل الحب ولكنها تقتل التفاصيل التي هي جزء من العمر 

نحن لا ننكر صعوبة المعيشة التي أرغمت الكثير على الغربة ،،ولكن إلى متي سنبيع العمر كله مقابل فواتير ؟

نغيب عمرا لنوفر حياة عادية لا ذهبية ولا فضية حتى الأحلام الصغيرة أصبحت رفاهية 

يامن قررتم السفر من أجل الملعقة الذهب ،،،سامحونا ..الملاعق صدأت والذهب غلى ثمنه ولم يتبقى سوى الأحلام الصغيرة وزوجة تعد الأيام وتنتظر الرجوع وأبناء كبروا على عدم وجود الأب فأصبح على الهامش

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://thenewsstreet.com/?p=15468

موضوعات ذات صلة

شريهان عنتر تكتب …مهازل التربية والتعليم

شريهان عنتر

مختار همام مرسي.. حين تستعيد السياسة ثقة الشارع في سوهاج

سيد ابوسيف

بين يدي خطبة الجمعة.. أيام رمضان والانتصارات الكبرى .. يقدمها الشيخ جمال فراج

سيد ابوسيف

قراءة في حركة قيادات الداخلية ..تصعيد العناصر الشبابية

user5

شريهان عنتر

الدكتور ابوزيد بيومي يكتب ..أصحاب المؤخرات الحمراء

user5