في حوار اتسم بالشفافية والعاطفة، فتح نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر، مروان عطية، قلبه للجماهير، متحدثاً عن كواليس مسيرته الرياضية، وتجربته داخل القلعة الحمراء، وعلاقته بزملائه في الملاعب.
الانتماء والبدايات: “أهلاوي صميم”
أكد مروان عطية أن انتقاله للنادي الأهلي لم يكن مجرد خطوة احترافية، بل كان تحقيقاً لحلم الطفولة. وأشار إلى أن والده الراحل كان الداعم الأول لهذا القرار، موضحاً: “كنت أهلاوياً قبل أن أعرف كرة القدم، واحتفظ بصورة لي وأنا في السابعة من عمري أرتدي قميص أبو تريكة”. كما كشف أنه رفض نصائح البعض بالانتقال لمنافسين آخرين، مؤمناً بأن “كتابة اسمي كلاعب في الأهلي إرث أبقى من أي شيء”.
كواليس الأهلي وعلاقة الزملاء
عن الأداء الفني، أشاد عطية بدور المدير الفني مارسيل كولر في دمجه سريعاً مع الفريق، مؤكداً أن الالتزام هو مفتاح النجاح. وفي حديثه عن زملائه، وصف ياسر إبراهيم بـ “أرجل اللاعبين”، مشيداً بروحه القتالية التي تصل إلى حد المخاطرة بنفسه من أجل الفريق. كما تطرق إلى “كابتن” المنتخب محمد صلاح، واصفاً إياه بالشخصية المتواضعة التي تمنح زملاءه ثقة مطلقة داخل الملعب وخارجه.
الطموح الوطني والضغط النفسي
وعن تجربة المنتخب، عبر عطية عن مرارته من عدم تحقيق طموحات الجماهير، مؤكداً أن الفريق كان يعيش حالة من الحزن الشديد بعد المباريات الصعبة، خاصة أن الجميع كان “يؤمن بالحلم”. وأضاف: “الجري لـ 14 كيلومتراً في المباراة ليس عبئاً، بل هو أقل ما يمكن تقديمه لهذا الوطن”.
التضحيات خلف الكواليس
بعيداً عن الأضواء، كشف مروان عطية عن الجانب الإنساني الصعب في حياة لاعب كرة القدم، مشيراً إلى أن التضحية الأكبر تكمن في الابتعاد عن العائلة. وقال: “نحن ندفع ثمن الشهرة بالابتعاد عن لحظات دافئة مع أبنائنا، لكننا نؤمن بأن هذا عملنا ورزقنا الذي يجب أن نؤديه بأمانة كاملة”.
رسالة إلى الجمهور
اختتم مروان حديثه برسالة إلى جماهير الأهلي، مؤكداً أن اللاعبين يعيشون ضغوطاً هائلة، وأن سوء التوفيق أحياناً يكون خارجاً عن الإرادة، لكن “العقيدة الأهلاوية” تفرض عليهم دائماً القتال حتى اللحظة الأخيرة، متعهداً بمواصلة العمل لرفع شأن النادي والمنتخب في كل محفل.
تُعد تصريحات مروان عطية انعكاساً للواقع الذي يعيشه نجوم الكرة المصرية، حيث تختلط مشاعر الانتماء بالتضحيات الشخصية والضغوط المهنية العالية.
