في ليلة كروية حبست الأنفاس وعاشت فيها الجماهير دراما حقيقية، سطر المنتخب الكندي فصلاً مجيداً في تاريخه الكروي، بعدما انتزع بطاقة العبور “التاريخية” إلى دور الـ 16 لأول مرة في تاريخه، إثر فوزٍ قاتل ومثير على نظيره الجنوب أفريقي بهدف نظيف دون رد.
حذر الشوط الأول وانتفاضة كندية في الثاني
جاءت أطوار الشوط الأول متوسطة المستوى من جانب الطرفين؛ حيث غلب الحذر التكتيكي على الأداء، ولم يشهد المرميان فرصاً حقيقية تُذكر.
تبدل الحال تماماً في الشوط الثاني، حيث فرض “الكمبيوتر الكندي” سيطرة مطلقة على مجريات اللعب، ونشطت خطوطه الهجومية بشكل واضح مستهدفة شباك جنوب أفريقيا. وشهدت الدقائق العشرين الأخيرة حصاراً كروياً كسبت فيه كندا طول الملعب وعرضه، وأهدر مهاجموها تفادياً تلو الآخر عبر “تاني أولواسي” و”جوناثان ديفيد”، وسط استبسال دفاعي وتألق لافت للحارس الجنوب أفريقي “رونوين ويليامز”.
الهفوة القاتلة وصدمة الـ +90
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة تتجه إلى الأوقات الإضافية، وتحديداً في الدقيقة (90+2)، استغل نجم وسط الملعب الكندي ستيفن أوستاكيو هفوة دفاعية فادحة من مدافعي جنوب أفريقيا في تشتيت الكرة؛ حيث اقتنصها ببراعة وتركيز شديدين، وأطلق تسديدة زاحفة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك، مفجراً أفراحاً جنونية في المدرجات الكندية، ومطلقاً رصاصة الرحمة على آمال “الأولاد”.
الأرقام تتحدث.. هجوم ضارب ومواجهة مرتقبة
أثبت هذا الجيل الكندي الشاب أنه يمتلك العزيمة والطموح لذهاب بعيداً في هذه البطولة التي يشارك في تنظيمها، مدعوماً بأرقام هجومية مميزة:
- القوة الهجومية: سجل المنتخب الكندي 8 أهداف كاملة في مشواره بالبطولة حتى الآن (حيث تأهل وصيفاً للمجموعة الثانية بـ 4 نقاط من اكتساح قطر 6-0، والتعادل مع البوسنة 1-1، وخسارة أمام سويسرا 2-1).
- المحطة القادمة: ضربت كندا موعداً نارية في دور الـ 16؛ حيث تنتظر مواجهة الفائز من الموقعة المرتقبة بين المغرب وهولندا.
