في لفتة إنسانية تخرج من قلب الركام والألم، نجح فريق طبي بمجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس في إجراء عملية زراعة قرنية لطفلة تبلغ من العمر 12 عامًا،
في أول جراحة من نوعها تُجرى في قطاع غزة منذ عدة أشهر.
وجاء هذا الإنجاز الطبي بعد تبرع كريم من عائلة طفل متوفى بقرنيتيه، ل
يمنح الطفلة أملًا جديدًا في استعادة بصرها، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من انهيار شبه كامل جراء القصف المتواصل، ونقص المستلزمات الطبية الحاد،
وشلل حركة السفر وحرمان آلاف المرضى والمصابين من العلاج بالخارج.
وتأتي هذه العملية النوعية لتسلط الضوء على حجم المعاناة اليومية التي يعيشها سكان القطاع؛
حيث تحاول الكوادر الطبية المنهكة انتزاع الحياة من قلب الموت،
والعمل في ظروف قاهرة مع انقطاع الكهرباء والمعدات الأساسية. ويمثل هذا النجاح رسالة صمود للقطاع الصحي الذي يصارع البقاء من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح الأبرياء.



