عندما تصبح الفضفضة ترند
في عصر بات فيه الجميع يخشى الحديث ظهر ببساطة مجموعة صفحات ومجموعات على مواقع التواصل الإجتماعي فتحت أبوابها على مصراعيها .
الأسم غريب لكن الفكرة واضحة (تعالى نفضفض )
مجتمع الهامور أصبح الملاذ الذي يلجأ اليه الناس ليضعوا فيه كل ما يثقل صدورهم من أزمة غلاء الأسعار إلى مشكلة مع مدير في العمل ،ومن خلاف أسري إلى رأي في عمل فني ،
كل شيء يقال هنا بصوت عال وبلا رتوش،
أنتشر الأسم وتصدر الترند خلال أشهر قليلة ،ولا يزال كثيرون يجهلونه بينما أدمنه أخرون،والسؤال المطروح الأن هل هو متنفس للكبت ؟أم فوضى جديدة بأسم حرية التعبير ؟
الناس سئمت الصفحات المليئة بالاعلانات والصور المثالية
داخل مجتمع الهامور لا وجود للتجميل. هنا شخص يشتكي من راتبه وامرأة تحكي تجربة طلاقها وشاب يعلن انه بلا عمل ،
اكثر الموضوعات تداولا(الفواتير ،التعليم ،الطعام،الزواج ،الطلاق، فرص العمل )
ولكن …..بكل تأكيد مع هذا الانفتاح ظهرت مشكلات انتهاك الخصوصية ،انتشار الشائعات وحالات التنمر فهو سلاح ذو حدين فهناك من يستخدم الفضفضة لتصفية الحسابات وهناك من يتأذى نفسيا من كم السلبيات التي يقرأها يوميا
مجتمع الهامور ليس ظاهرة عابرة ..أنه مرآة كشفت أن الناس وصلت لمرحلة لا يرثى لها من الضيق الشديد وتحتاج للتنفس بأي شكل
والسؤال هنا …ثم ماذا بعد؟
إلى أين سنذهب بعد مجتمع الهامور؟
