تحت الضغط
من منا اليوم لا يسمع هذا المصطلح او يعيش فيه ،لقد أصبح المواطن المصري تحت الضغط ،،تحت ضغط العمل،تحت ضغط الدروس الخصوصية، تحت ضغط الإيجارات المرتفعة ،تحت ضغط غلاء الأسعار ،تحت ضغط غلاء فواتير الكهرباء والمياه والغاز .. وغير ذلك الكثير
لقد تحول الإنسان في وطننا من كائن يحلم ويبدع إلى(ماكينة صراف آلي)تمشي على قدمين
لم يعد المواطن المصري البسيط يقاس بما يقدمه من عطاء لا بما يحمله من طموح بل بما يستطيع دفعه آخر كل شهر ،تشحن هذه الماكينة بالعرق والتعب كل صباح لتفرغ في مساء كل شهر داخل جيوب الفواتير والأقساط والالتزامات التي لا تنتهي .
راتبه لم يعد أجرا لجهده بل صار محفظة عبور تمر منها كل الضغوط
لقد طفح الكيل وزاد الضغط لدرجة رغمت بعض الناس للدخول في ضغط من نوع أخر وهو(ضغط الصمت )
نعم الدولة تبني وتشيد وتخطو خطوات عملاقة والمواطن فاهم وصبور ويتحمل لكن الصبر له طاقة والماكينة لها عمر أفتراضى
المواطن لا يطلب صدقة بل يطلب نفسا ،يطلب قانونا يراعي مرتبه قبل أن يراعي ألتزامه، ،يطلب دعما يصل الي يده قبل أن يصل إلى الأوراق
إلى متى سيظل المواطن المصري البسيط (أداة دفع ) تحت الضغط ؟
ومتى سنمنحه الفرصة ليعود أنسانا يحلم با ماكينة تسدد؟
